ابن حبان
319
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
سَمِعَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كفارة لما بينهن " 1 . 2 : 1 ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يغفر ذنوب المتوضىء الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا 1044 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ ، مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً ، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ " 2 . 2 : 1
--> 1 إسناده صحيح على شرطهما ، وأخرجه الطيالسي " 75 " عن شعبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 1 / 66 عن هاشم ، و 1 / 69 ، ومسلم " 231 " " 11 " في الطهارة : باب فضل الوضوء والصلاة عقبه ، وابن ماجة " 459 " في الطهارة وسننها : باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى ، من طريق محمد بن جعفر ، والنسائي 1 / 91 عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد ، والبغوي في " شرح السنة " " 154 " من طريق علي بن الجعد ، أربعتهم عن شعبة ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 7 ، ومسلم " 231 " " 10 " من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن جامع بن شداد أبي صخرة ، به . 2 إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه في صحيحه " 228 " في الطهارة : باب فضل الوضوء والصلاة عقبه ، عن عبد بن حميد وحجاج بن الشاعر ، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإسناد . قال الإمام النووي : معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر ، فإنها إنما تكفرها التوبة أو الرحمة ، وقوله : " وذلك الدهر كلَّه " أي : التكفير بسبب الصلاة مستمر في جميع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان ، فانتصاب " الدهر " على الظرفية .